محمدحسن القبيسي العاملي

231

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

على المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ينج من عطب ويخلص من نشب ، فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص . بيان - التخوم : المصاديق الخفية وما تحدث بمرور الزمان وتنطبق عليها عموميات القرآن . ويدل على لزوم الرجوع في غوامض معاني القرآن وعويصات بطونه العميقة إلى أهل بيت النبي صلوات اللّه عليه وعليهم ، اخبار كثيرة منها خبر الثقلين الذي رواه أكثر من ثلاثين صحابيا عن النبي ص أنه قال : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . وانكار سنده ( وهو متواتر ) كانكار دلالته - وهي نص في كونهم امناء على علم القرآن - الدالة صريحا على لزوم التمسك بعروتهم بالسؤال عن معضلاته كما أن تبديل كلمة عترتي بسنتي وان كان سهلا على المتعصب المعاند الا اننا في غنية عن قبول المتعنتين ثبتنا اللّه بالقول الثابت . ثم إنه على فرض تسليمنا فان الكلمة الواردة عن لسان النبي ( ص ) هي وسنتي ، نقول إن السنة الصحيحة غير المكذوبة على النبي ص انما هي عند وصيه وحامل علمه علي وأولاده عليهم السّلام ، ولا نقبل السنة من أمثال أبي هريرة الذي تعرفه إذا راجعت كتاب أبي هريرة تأليف العلامة السيد شرف الدين العاملي - ره - وقد ظهر مما ذكرنا بطلان قول الخارجين عن طاعة علي عليه السّلام كفانا كتاب اللّه ، لوضوح الحاجة في شرح مجملات القرآن ومؤولاته وبطونه وغوامضه إليهم عليهم السّلام وظهر أيضا لزوم تحصيل العلم بقواعد توجب التمكن من تفسير القرآن ، فعلم التفسير من العلوم اللازمة المفيدة خلافا لمن يقول إن القرآن واضح ولا يحتاج إلى البيان .